الساروت.. الرحيل المرّ

💔

بابٌ خلفيّ

” لم يكن تحوّل الساروت إلى بطلٍ شعبيٍّ أو أسطورةٍ من نتاجات المخيلة الشعبية التي تضفي على أبطالها صفاتٍ خارقةً فوق بشريةٍ غير موجودةٍ فيهم أصلاً. لم يقسر اسم الساروت المخيلةَ الشعبية السورية على ابتكار الحكايا المتخيلة عنه. لكنه، وببساطةٍ غير متوقعةٍ من شابٍّ في عمره، قدَّم من صفاته وسلوكه للأسطورة كلّ عناصرها لتتكامل بصفتها أسطورة”.

ستبكيك أزقة الخالدية، وشوارع بابا عمرو، وساحات البياضة، وخنادق القصور، وأبنية حمص المحاصرة المهدّمة.

كما في كلّ مرّة، يهوي عمودٌ من أعمدة الثورة بفقد أحد رجالاتها الأبطال، حجي مارع، وأبو فرات، وباسل شحادة، وغياث مطر، وهادي الجندي، ورائد الفارس..
والآن.. باسط!!

من عايش أحداث الثورة السورية من بدايتها
يعلمُ يقيناً أنّ “أبا جعفر” لم يترك مكاناً يُتحرّى فيه الشهادة إلا
وسبقَ إليه، بدءاً من مظاهرات الخالدية السلمية إلى اعتصام الساعة الشهير، مروراً
بالأناشيد في بابا عمرو، وصولاً إلى الذود عن مدينة حمص في حصارها الأخير، وأخيراً
في ساحات القتال في الشمال السوري.. ومع مروره…

View original post 715 more words